Résumé
إن موضوع الدعوى هو فسخ العلاقة القائمة بين الطرفين من خلال قرار الترخيص بالاحتلال المؤقت للعقار، وبالتالي فإن الدفع بالتقادم غير قائم ولا يسري على التزاع بالنظر إلى طبيعة الاحتلال المؤقت للملك العمومي الذي لا ينشئ للمرخص له أي حق. إن مقتضيات البند 2 من الفصل 6 من كناش الشروط العامة المؤرخ في 1948/10/21 المنظم للاحتلال المؤقت للملك الغابوي للدولة أوجبت الموافقة الصريحة لرئيس إدارة المياه والغابات والمحافظة على الأراضي تحت طائلة الفسخ في حالة قيام المحتل أو المرخص له بتفويت الحقوق أو الإمكانية الم…
📄 Texte intégral
إن موضوع الدعوى هو فسخ العلاقة القائمة بين الطرفين من خلال قرار الترخيص بالاحتلال المؤقت للعقار، وبالتالي فإن الدفع بالتقادم غير قائم ولا يسري على التزاع بالنظر إلى طبيعة الاحتلال المؤقت للملك العمومي الذي لا ينشئ للمرخص له أي حق. إن مقتضيات البند 2 من الفصل 6 من كناش الشروط العامة المؤرخ في 1948/10/21 المنظم للاحتلال المؤقت للملك الغابوي للدولة أوجبت الموافقة الصريحة لرئيس إدارة المياه والغابات والمحافظة على الأراضي تحت طائلة الفسخ في حالة قيام المحتل أو المرخص له بتفويت الحقوق أو الإمكانية الممنوحة له بمقتضى قرار الترخيص للأغيار، وما تمسك به الطرف الطاعن من وجود الموافقة الضمنية من خلال طول المدة ووجود الفندق بالعقار موضوع الاحتلال لا يصمد أمام وجوب الحصول على الموافقة الصريحة وهو أمر غير ثابت في النازلة. وبالنسبة للتمسك بأن الطرف المطلوب لم يدل بالعقد وأن المحكمة بنت قضاءها عليه رغم عدم وجوده بالملف لا تأثير له في النازلة ما دام أن الطرف الطاعن لا ينازع في كونه تسلم العقار محل التزاع من إدارة المياه والغابات بغاية استغلاله في إطار الاحتلال المؤقت للملك الغابوي. 140 .3 اختصاص نوعی – اتفاقية – تدبير مرفق عمومي. إن الاتفاقيتين المطلوب فسخهما تتعلقان باستغلال الملك العمومي الطرقي من طرف الطاعنة عبر تمرير شبكة من الألياف المعدنية البصرية مقابل إتاوة تؤدى للشركة المغربية للطرق السيارة التي أبرمت العقد بصفتها مفوض لها من طرف الدولة تدبير مرفق عمومي. وقد منحت في هذا الإطار امتيازات السلطة العامة وخول لها القانون استعمال أساليبها في إدارة المرفق العام المعني، كما أن الاتفاقيتين موضوع الطلب تضمنتا شروطا غير مألوفة في العقود الخاصة منها إمكانية الفسخ التلقائي للعقد بقرار صادر عن السلطة المنظمة للاتصالات، أو في حالة سحب الترخيص الممنوح للمستفيدة أو انقضائه، وتقرير فسخ العقد بقوة القانون في حالة عدم أداء المستفيدة للإتاوة المتفق عليها بعد انصرام شهرين عن تبليغها بالإنذار بالأداء دون جدوى، وهي سمات تؤكد الطبيعة الإدارية للاتفاقيتين موضوع الطلب خلافا لما تمسكت به الطاعنة زيادة على أن الفصل 23 من العقد أسند صراحة اختصاص الفصل في المنازعات المترتبة عن تنفيذه للمحكمة الإدارية بالرباط التي جاء حكمها بهذا الخصوص معللا بما فيه الكفاية ومرتكزا على أساس قانوني صحيح وبالتالي جديرا بالتأييد.